السبت، 15 فبراير 2014

بعد غربة راجعين

بعد غربة راجعينالشاعر خالد اغبارية
كل لحظة حكاية...كل يوم قصة

كل سنة رواية...ودائما من غير نهاية
تتسابق الأمواج ... تقلبني
تحملني الريح... تنقلني
تتعاقب الأيام ... تحيرني
تمر السنون ... تنسيني
في بحر الأحزان ... نسبح
الآلام شديدة..... نصرخ ونصيح
قاومنا ..... كانت شديدة
تمرسنا ... ليالي طويلة
تعودنا ... ليست جديدة
وكما نولد ... نبتدئ
ويوما ما ... ننتهي
نهرب .... نجري ...
نعود ... أيام تمضي
قالوا : النهار شمس ونور
والليل قمر أنوار ونجوم 
طلع النهار.... غيوم
والليل ظلام .. وهموم
قلنا : أيامنا حزينة ...ولا تغيير
تعيسة ..... طعمها مرير
ومدبر الكون..قال يسيرة
ولكل وقت .. أمر وتدبير
وعلمنا حكمة ... غالية
أن بعد العسر .. تيسير
سطعت شمسنا ... نورت نهارنا
تلألأت النجوم ... أضاءت ليلنا
طوينا ما فات .... بدأنا
تبدلت أيامنا ... تأخذنا أحلامنا
شكونا مرارا ... أسقامنا
اليوم تنبض ... أجسادنا
استبشرت الوجوه .. فرحنا
أضاء الزمان .. دربنا
راجعين..راجعين
طائر على بابنا ...
يطرق ... ينادينا
بلا ميعاد جذبنا ... 
شدنا ... نقلنا
على بابها ... تركنا
في دنيا المحبين ... ودعنا
نهارها ندى ... ليلها شجا
من ثمرها ... قطفنا
من مائها ... ارتوينا
وطيور تشدو تطربنا ... غنينا
أيام الغرام ... عشنا
وآت من بعيد ... يراقبنا
عائد بالحزن ... يمنينا
لن نعود .. شربنا حتى تراقينا
على العهد نمضي .. 
لن نضعف .. قد تقوينا
حلمنا ..... يسير
قلوبنا .... تطير
طريقنا .... ينير
على الصعاب ... تغلبنا
لقسوة الأيام ... تعودنا
الأهوال ... تحدينا
كنا نقول ..... النهاية
أيقنا أنها ..... بداية
لا وقت للخوف..
قد مارست منه ... أصعبه
والخوف على من لم .... يجربه
فأنا بالزاد على المسير ..... تقويت
فتحملت .... وحملت
حتى ضاق الحمل بى 
وقال: منك يئست
لم يعلم أنني .. بميدان الفرسان..تعلمت
روضتها ..فرسا ..فرسا..
وأَنْجَبَها اخْترت...
لا عليَّ تخاف ... ما بالهزيمة أرضى
على نفسك خاف ... 
بالنصر دائما أحظى
راجعين..راجعين
لا حلما
لا وهما
ولا أملا
يقينا..
راجعين.....

دمشق آه لو يجدي الكلام

دمشق آه لو يجدي الكلامالشاعر خالد اغبارية

اللّيْلُ ازْدادَ سَواداً

على دِمَشْقَ الأمَوِيَّة
صَرَخاتٌ مُتَواصِلَة
تَشُقُّ قَوالِبَ لَيْلِ الْعُروبَة
تَدْعو لِلْيَقْظَة..
بِأَلْفِ قَصيدَة..
دُروبُها مُخَضَّبَةٌ بِالتَضحِيات
وَتَبْدو شَوارِعُها الجَريحَة
بِلَونِ الدَّم ..
وَيُصيحُ فيها الطّامعون .
وأَطفالُ دِمَشْقَ الحَزينَة
أَيُّ قيثارٍ ..
تَنْفَجِرُ أَنْغامُها..
يَنْتَظِرون...
وَهُم على شَظايا النِّسيان
يَتَرَنَّحون ...
وفي صِقاعِ الشَّام
بِلا أَيِّ ذَنْبٍ يُقْتَلون ؟
وَدِمَشْقُ تَسْأَلُني ..
عن صَمْتٍ يُلْجِمُ العَرَبَ والْمُروءَة
في انْتِظارِ مُعْتَصِمٍ أَعْياهُ الأَنين
ومِن جَديد ..
تَنزِلُ القَوافي عَن خُيولِ الخُذلان
فَآهٍ لَو يُجْدي الكَلام..
يا دِمَشْقُ الخَير..
ما يُشْجيكِ يُشْجيني
وَسِياطُ البَغْيِ ..
لا تَزالُ في الأُمَوِيِّ تَكويني
وَخُيولُ البَغَيِ ..
على المَدائنِ والقُرى تَغْزوني
لَمْ يَبْقَ فيكِ ..
غَيرُ شوارعٍ مُخَضَّبَةٍ بالدَّم
والمَآذنُ على شِفاهِها..
نَشيدٌ حَزين..
وفي الكَنائِسِ..
تَراتيلٌ غاضِبَة..
وأَحْلامٌ تائِهَة..
وَمَواكبُ قَصائِد..
لِجُرْحِ الْحَضارَة
تَطْلُبُ ضَمّادَة