الثلاثاء، 8 يناير 2013

أهذهِ أنت ِ ... أم كلمتي ...



أهذهِ أنت ِ ... أم كلمتي ...

الشاعر خالد اغبارية - مشيرفة


أهذه ِ أنت ِ ...
أم أنني أتوهمك ...
بين السطور والكلمات ...
أهذه ِ أنت ِ ..
أم أنني من جديد ... أخطئ التمييز ..
بين الكلمة ... وبينك ..
لا شك أنني معذور ... جدا ً ..
فأنا مصاب بكِ ..
بفوضاك ِ ...
بعطرك ِ ....
فكيف يمكن أن لا أخطئ ... تاريخي ...
وكيف لي أن لا أفقد لغتي ... وذاكرتي ...
بعد أن فقدتك ِ ....
رحلت ِ إذن ....
من ينقذني اليوم ...
وينهاني عن الكلمات ...
من يقول لي ...
توقف إنه ُ القدر ...
من يعيد تاريخي ...
 وذاكرتي ... وهويتي ...
وكل شيء بعدك ِ تبعثر ...
 وفقد معناه ...
كل شيء تغيّر ...
 وأنت ِ تنوين الفراق ....
 وتنسفين كل شيء...
كان علي أن أحذرك ِ ...
لو بشيء من الكبرياء ...
بشيء من الذاكرة ... التاريخ ...
ربما كان حياؤك ِ هو الحاجز...
 الذي جعلني أقذف بنفسي بين يديك ِ
دون أن أحذر برائتك ِ ...
طفولتك ِ ...
موسيقى صوتك ِ ...
هل كنت ِ تخططين لكل هذا ... .
وأنت ِ الزوبعة ...
وأنت ِ الزلزال ...
كنت ُ أتدحرج نحوك ِ ...
بسقوط لا يشبه ُ أي سقوط آخر ...
وبجنون لا يشبه ُ أي جنون ...
كنت ُ طفلا ً ..
 يريد ُ أن يعود لحضن أمه ...
 قبل الغروب ...
وقبل هروب الجمال ... ورحيله ...
أركض ُ إليك ِ ...
شوقا ً وعشقا ً ...
لهفة ً ودهشة ...
أيُ ذاكرة لي معك ِ ... أخبريني ...
وأي ُ خراب أعيشه ُ اليوم بعدك ِ ...
هل كنت ِ أنثى حقا ً ...
أم أنك ِ جردتيني ...
 من جميع أسلحتي ...
فخلعت ُ أمامك ِ حتى حروفي ...
وأعلنت ُ البراءة منها ....
كنت ِ كل النساء حولي ... صدقيني ...
كنت ِ أختي .. وصديقتي ...
 ورفيقتي ... وحبيبتي ...
كم من المرات أخبرتك ِ بذلك ..
 ونحن نتسامر  ...
أي ُ أنثى ... كنت ِ ...
وكيف كنت ِ تحيطين بي من كل جانب ....
ثم فجأة ....
وأنا وسط دهشتي ... فيك ِ ...
وجنوني .... بك ِ ...
ووسط فرحتي ..
 ولهفتي ... وعشقي ...
فجأة ...
أفتح عيني ...
على دوي ُّ رحيلك ِ ... الرائع ...
رحيلك ِ المدهش ....
كل شيء فيك ِ ...
كان جميلا ً ....
وكل ُ شيء أحدثته ِ أنت ِ ..
وارتكبته ُ يدك ِ كان مذهلا ً ...
حتى رحيلك ِ ...
وساعة ُ فراقك ِ ...
كنت ِ أنثى تعرف جيدا ً ...
كيف تختار الكلمة لتقول ...
وتعرف كيف تختار الوقت...
 لتطلق رصاصتها ...
يا أروع النساء ....
 وأجمل النساء ...
اليوم وأنا وسط ضياعي ...
 ورحيلك ِ ...
أريد ُ أن أكتبك ِ ...
كلمة ... كلمة ...
وشهقة ٍ ... شهقة ...
فأتوهمك ِ ...
 كلّما بدأت ُ الكتابة ...
 وسألت ُ نفسي ...
أهذهِ أنت ِ ... أم كلمتي ...




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق