الثلاثاء، 8 يناير 2013

أعذروها إن قصرت



أعذروها إن قصرت

الشاعر خالد احمد اغبارية -مشيرفة

عندما ينكسر القلم
فتحبس حروفه
في داخل أركانه
وتتنهد كلماته
تنتظر أطفالَ حروفه
لتحضن كلماته
فتبقى على أمل
أن يلد القلم الحروف
فتكتب الخاطرة بوضوح
فيجتمع شمل الحروف
فيلتم كسر القلم
ويكتب من حبره الخواطر
ليكتب الماضي بقلم الحاضر
لتصل الى الكفوف
وتنام في حضن الرفوف
فيكتب من النسيان اتيتِ
وللنسيان رحلتِ
أيتها القلوب الرقيقـة
أيتها المشاعر المرهفة
تحية تعبق برائحة الورد
سأطلق قلمي وأكتب بينكم حروفي
من كلمات دم القلب
بعد ما تمزقت الكلمات بين شفتي
وتحطمت المشاعر في ثنايا قلبي
لتسري الى كل أنحاء جسدي
لا استطيع وصف ذلك الشعور
سوى انه يقبض على عروق الدم
فيصلب الألم داخلها
باتت حروفي كالزئبق
لا أستطيع ان امسكها
فتدوين الحروف والكلمات
ينفذ في أحيان كثيرة
فلقد يصبح الكلام
عزيزاً على شفتي
وأيقن انه لم يعد هناك
ما أستطيع الإفصاح عنه
فعندما يصبح الألم عنيفاً
يشغلني عن التأمل
في أي شي سوى بنزف إحساسي
فقد استنفرت
قوى قلمي
وسعادتي
وفرحتي
لأحلق في سماء الإحساس والمشاعر
وانبض وأتنفس منها
وأطير إلى أقصى
حدود روائع أقلامي
إلى أبعد فضاءات كروح
انتهت قصتي
على غير سابق إنذار
إنه قلمي العجيب المجنون
أعرف إني أثقل عليك يا قلمي
اعذرني لم أجد غيرك
يسمعني يفهمني
ينير لي دربي الشائك الطويل
من بعد ضياع كل شيء
وبات الظلم عنوان كل يوم
وأصبحنا بالمشاعر نشتري ونبيع؟!
و لكن مهما سطرت حياتنا بالمآسي والعدوان يوماً
ستظل أنت يا قلمي معي دوما
يوم يولد الأمل
ويولد الألم
ويكتب القلم
راضٍ أنا.. بحكم القدر
وأدميت يدي وجرحت من قلمي المكسور
وكتب بقايا من نزف وجراح من ألم
حروف يعتليها الصراخ
ويطوقها اليأس
أتت لتنتمي إلى صوت البكاء
فأحتضنها الشقاء
فأعذروها إن قصرت
وعاشت تحت رايات الحزن
وأمطار من الدموع
وانهار نازفة من الجراح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق