الاثنين، 7 يناير 2013

أحبها حتى أخر نبضة



أحبها حتى أخر نبضة

الشاعر خالد اغبارية

القمر في تمام حلته
والبحر في سكونه المهيب
والسماء لوحةٌ يرصعها الألماس والكريستال
وأنا في ترقبٍ لبزوغ الفجر المعتاد
في انتظار قدوم النور
حتى يتوج الحضور بأناقتها
وطهرها
وجمال إحساسها
أقسم أنني أرتعش لقدومها
فأهلاً بها من الأعماق
حتى تتشرف الأحداق برؤيتي لها
وكان بالمساء شيءٌ من الترقب
لبزوغ الضوء
والسكون
معطفها الثلجي
وأكمامها الهدوء
وكانت أجفان التأمل
حديث المكان
ومحور الزمان
سألني القمر ... هل تحبها
فتمتمت بشوقٍ عارم وتلهفٍ صارم
إني أعشقها
القمر الذي بات يراقبنا بغيرةٍ .!
وابتسمَ بكل أناقةٍ عهدتها منه...
ليمنحني الحياة من جديد
وجاءت حبيبتي
وجلست إلى قربي
وبدأ القمر يناظرنا
غار من حُــسن حبيبتي
قلتُ لها كيف أنتِ
فحدَّقت عيناها بين سواحل عينايّ ..
وقالت :أنا بخير ولكني أشعر بجنون
لنيل اللقاء.. والنقاء بك
أنت يا توأم روحي......
حبي وشجوني أنا
فصمتَ الكل منا ليتأمل الواحد منَّا الآخر
جميل ٌ هو اللقاء تحت ضوء القمر..
والسير على شُـطْآن الحب
حبيبتي دعي أناملكِ بين أناملي ليتحدثان سوياً ..
ويعانقان التوقد بين أحضان راحتيهما
فقالت لي وهي تنظر إليّ بكل طهرٍ وبراءة
إني أرى السماء تهتف لنا..
وتغرد النجوم بنا..
ويبتسم القمر ذهولا ً.!
فعانقتها ورسمت الزهور على جبينها..
لأسرج الحروف
وأطيل الوقوف على أعتاب بستانها
فشدت من أزري لتأخذني إليها ونحوها
جميل هو القمر حين يغار... منّا .!
وجميل هو التحدي للقمر وغيرته بجنوننا
تمازجت الأحرف والتمتمات معها
فتارة تعانقني وتارة أعانقها
آه كم أنا مَلِكٌ على عرش مَلِيكِتي
تحت ضوء القمر
ثم همست لي وقالت :
عشقي أنتَ ..
أنا حين أفرّط بكِ ذات يوم .!!
فأنتَ عمرٌ آخر
وكم أنتَ وطنٌ لا غربةَ بهِ
فقاطعتها قائلاً
أنتِ الحب..
أنتِ الوجــد..
أنتِ الهـيام..
أنتِ الحياة..
وعمري الذي سأعيش من أجلكِ
فضمتني وأغدق المساء أهازيجه بنا
كم هي جميلة
وكم أنا جميلٌ بها..
وملكٌ بين عروش ملكي الأبديّ .!
عشقي ... دعينا نمكث هناك على تلك الصخرة..
لننقش عليها بعض عباراتنا البريئة والطفولية
قالت ماذا تقول ... أتريد القمر يأخذ منها ويقرأها .!
لن أسمح لك
بل أنقشها على كفي
لتظل الأسطورة ما حييت .!
فذهلتُ منها
كم هي جنوني حين أنهمكُ بها
ما أروعها ..حين تعانق الولاء مني..
وأصافح النقاء بها
كنا كالفراشات نطير هنا وهناك..
بين أنغام النجوم وأشعة القمر
ومرت الأنغام كالرذاذ على أحداق الشواطئ
لتكون حكاية القمر للنجوم
فنمت بين ذراعيها لتكون هي الحلم بعينه
ولتكون هي الحقيقة التي لا خيال يوشحها
هي الوجـد
هي الحب
هي عشقي فهنيئاً لي به وهنيئاً لها بي
أحبها حتى آخر نبضـــة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق